نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 97
وهو الله سبحانه وتعالى ، ثم يأتي دور العلل والأسباب غير المادية وما فوق الطبيعية باذن الله ، مما لا تصل اليه يد الانسان الإعتيادي . ومن جملة العلل الفاعلية - الواقعة في طول إرادة الله - إرادة الأنبياء والأولياء الذين تمكّنوا - بفعل قوة الروح والقرب من الله والإشراف على عالم الطبيعة والسيطرة على العلل والشرائط المادية والصورية للأشياء - من الإتيان بالمعجزة دون أن يمكن للقوى الأخرى تأثير في منع جريانها أو إبطالها . والانسان الاعتيادي وإن أمكنه - بفعل تقدّم علم الطّب ، واكتشاف العلل الظاهرية والمادّية - معالجة بعض الأمراض التي كان يجري علاجها على يد النبي عيسى ( عليه السلام ) ، إلا أنه لا يمكنه ذلك بمجرد الإرادة النفسية والقدرة الروحية التي تعتبر فوق الطبيعة ، والتي لا يمكن قهرها أو التغلب عليها ، ولذلك تجده عاجزاً عن معالجة بعض الأمراض برغم علمه بأسبابها وشرائطها الظاهرية . اتحاد جميع الأديان الإلهية في روحها منصور : إذا كان دين الله قد شرّع على أساس مصلحة البشر ، فلماذا بعث الله في كل عصر نبيّاً يختلف في خططه وأساليبه عن غيره من الأنبياء ، حتى صار أتباع كلّ دين يرون أنفسهم محقّين ، وغيرهم مبطلين ؟ ! ناصر : إن أصل الميل إلى الدين أمر تقتضيه الفطرة ، ( 1 ) وأن جميع الأديان في روحها شيء واحد ، ( 2 ) الذي هو عبارة عن الإيمان بعالم الغيب والخضوع لله
1 - ( فطرة الله التي فطر النّاس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدّين القيِّم ) ؛ الروم ( 30 ) : 30 2 - ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتّخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله ) ؛ آل عمران ( 3 ) : 64
97
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 97