نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 96
الطاعة إنّما يتقرر بآيات تدل على كون تلك الشريعة من عند ربه ، وتلك الآيات هي معجزاته ، وهي إما قولية وإما فعلية ، والخواصّ للقولية أطوع و العوام للفعلية أطوع " . المعجزة وتطور العلم البشري منصور : ما هو المراد من كون المعجزة على خلاف العادة والطبيعة ؟ فإن كان المراد أنها لا تستند إلى سبب ، وأنها فوق قانون العلية بين الأشياء ، كان تحقّق المعجزة مستحيلا ؛ لاستحالة تحقق المعلول بلا علّة . وان كان المراد أنها تستند إلى علّة ، إلا أن تلك العلّة مجهولة لنا ، وأن جهلنا إيّاها هو سرّ الإعجاز فيها ، فعندها سوف يغدو من السهل الإتيان بمثلها بعد معرفة علتها من خلال تطور العلوم والتجربة ، وسيبقى إعجازها منحصراً في عصر جهل الإنسانية وتخلّفها ، كبعض الأمراض التي كان عيسى ( عليه السلام ) يعالجها بإعجازه ، وأمكن حالياً علاجها من خلال التقدم الحاصل في علم الطب . ناصر : ان المعجزة كسائر الأمور معلولة لأسبابها وشروطها ، وتقع في إطار قانون العلية ، إلا أن هذا لا يعني انحصار الأسباب والشروط بالأمور المادية والطبيعية التي يمكن لأيّ شخص الإتيان بمعلولاتها من خلال معرفتها ، فقد تكون معلولة لأسباب لا تصل إليها يد الإنسان العادي ؛ لأنّ ما نراه علة للأشياء في عالم الطبيعة والمادّة - في الحقيقة - ليس هو علتها التامة ، وإنما هو مجرد حلقة في ضمن سلسلة من الشرائط الإعدادية الصورية تتضح لنا أحياناً ، وأن العلّة الواقعية للأشياء هي العلّة الفاعلية التي تهب للشيء وجوده ،
96
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 96