نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 82
عقلائياً ؛ لإمكان ان تواجه الإنسان آلاف الاخطار في طريقه ، فلا يصل إلى غايته . ( 1 ) فلا سبيل إلى الخلاص من الاخطار سوى الدين الذي هو عبارة عن المخطط الصحيح والعنوان الدقيق لهذا الطريق ، وهذا دليل على ضرورة الدين . والانسان من جهة أخرى كائن اجتماعي ، ( 2 ) لا يمكنه تأمين حياته الا بالعيش مع الآخرين والتعامل معهم ، وفي خضم ذلك تحدث له الكثير من المشاحنات والنزاعات ، الامر الذي يستوجب سنّ القوانين والضوابط التي تضمن حقوق جميع الفئات والافراد على أساس العدل ، وان لا تدخل الإنانيّات والميول الشخصية والطبقية في تنظيمها وتشريعها ، وان تكون على مستوى التطبيق في السرّ والعلانية . وعليه لابد من تشريع هذه القوانين من قبل الله العالم بمصالح عباده و مفاسدهم المختفية عنهم كثيراً والمنزه عن الميول الشخصية والفئوية ، والذي يراه الكلّ أو الجلّ شاهداً عليهم وعالماً بما يبدون وما يكتمون . هذان دليلان يوضّحان الحاجة إلى الدين وقوانينه ، وضرورة ان يكون الهيّاً . فالدين برنامج صحيح ومتكامل لحياة أفضل وأكثر عدلا ، لوصول الانسان إلى الهدف الأسمى المنشود له .
1 - ( وأنّ هذا صراطي مستقيماً فاتّبعوه ولا تتّبعوا السبل فتفرّق بكم عن سبيله ) ؛ الانعام ( 6 ) : 153 2 - ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ) ؛ البقرة ( 2 ) : 213
82
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 82