نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 72
آمنا به كتاباً سماوياً ، منها قوله تعالى : ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ، ثمّ جعلناه نطفة في قرار مكين ، ثم خلقنا النّطفة علقة ، فخلقنا العلقة مضغة ، فخلقنا المضغة عظاماً ، فكسونا العظام لحماً ، ثم أنشأناه خلقاً آخر ، فتبارك الله أحسن الخالقين ) . ( 1 ) فقد بيّنت هذه الآية الشريفة مراحل الحركة الجوهرية والطبيعية في المادة التي انتهت إليها الانسانية بتبدّل النطفة إلى علقة ، وطيّ المراحل الأخرى حتى بلوغ الانسانية . وليس السير في هذه المراحل والمنازل المتعاقبة بان تفنى ذات وجوهر و تحلّ محلها ذات أخرى ، أو تبقى تلك الذات والجوهر الأول وتتبدل عوارضه من قبيل الشكل واللون والمقدار ، بل ان تلك الذات وذلك الجوهر الأول تتكامل في مرتبة الذات ، ويسير جوهر الذات تدريجياً نحو الكمال ، وهذا هو الحركة الجوهرية ، وان التغيّرات الكميّة والكيفية وكذا الوضعية والأينية ، مظاهر لذلك التكامل الجوهري ؛ لان كل عرض تابع لموضوعه في الوجود و بالتالي في احكامه من التغير والتكامل ، فتصل النطفة بعد سلوك المنازل المختلفة إلى الانسانية ، بل قد يصل بعض الافراد إلى الانسان الكامل ومرتبة العقل الكل . ( 2 ) وطبعاً حينما تصل الصورة المادية إلى كمالها المادي وتصبح مستعدة لتقبل
1 - المؤمنون ( 23 ) : 12 - 14 2 - قال تعالى : ( هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدّكم ثم لتكونوا شيوخاً ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمّىً ولعلكم تعقلون ) ، غافر ( 40 ) : 67
72
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 72