responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 71


اذن يرى صدر المتألهين ( قدس سره ) ان النفس والروح المجردة ، ثمرة الطبيعة ونتاج المادة المتسامي ، وان عالم المادة بمنزلة النهر الجاري العَكِر ، الذي يصير بالتدريج من الفوق صافيا وزلالا ، وبفعل الحركة الجوهرية التكاملية يسلك مختلف المسيرات ، ويقدّم موجودات مجردة ، وحتى أرواح الأنبياء والأولياء - الذين بلغوا في الكمال قمّة عالم العقول والمجردات الكاملة - نتاج متسام للأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة والأجساد النقيّة ، وبحسب المصطلح ، هم أسمى ثمار عالم المادّة في قوس الصعود ، حيث وصلوا إلى مرتبة العقل الكامل .
ومراده من الحركة الجوهرية التي تؤدّي إلى تكامل جميع النفوس و تجردها ، هي الحركة الطبيعية وغير الاختيارية التي تشمل النفوس السعيدة و الشقيّة على السواء ، والتي تطوي مراحل التجرد بطبعها ، دون الحركة الاختيارية الحاصلة عن طريق الايمان والتحلّي بالأخلاق الفاضلة والاعمال الصالحة التي تخصّ النفوس السعيدة .
فكما ان للشجرة نوعين من الحركة : حركة تكاملية طبيعية تنمو فيها الشجرة باستقامة أو انحراف ، وحركة ناتجة عن رعاية الفلاح وعنايته بها حيث يجعلها مستقيمة باختياره ، ويحول دون انحرافها ، فكذلك نفس الانسان لها نوعان من الحركة ، وان كمال الانسان وقيمته بحركته الجوهرية الاختيارية ، حيث يسير باخلاصه وايثاره وايمانه في طريق الحق ، لا بالحركة الجوهرية الطبيعية التي يستوي فيها البرّ والفاجر .
الاستشهاد ببعض آيات القرآن الكريم استشهد لتأييد رأي صدر المتألهين ( رحمه الله ) ببعض آيات القرآن الكريم ، الذي

71

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 71
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست