responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 66


الله تعالى ، والمجردات المرتبطة بها بلا واسطة ، التي تقع وسائط بين الله وعالم المادة ، مثل الملائكة المقربين ، أو " العقول المجردة " على حدّ تعبير بعض الفلاسفة ، وتجرد الله طبعاً أقوى وأكمل من تجرد المجردات المعلولة له ؛ لانّ المعلول المجرد ذو ماهية لكونه محدوداً ، وان تجرّد عن المادّة ولوازمها ، اما الله تعالى فهو لكونه موجوداً غير متناه ، مجرد حتى عن الماهية ، فليس له حدّ ما هوي .
إنّ الله وجود غير متناه ولا محدود ، وهو قطب جميع الموجودات ، وان كل كمال - كالعلم والقدرة والحياة والحكمة - عين ذاته ، وان سائر مراتب الوجود دونه مرتبطة به ومعلولة له ، فتكون ناقصة ومحدودةً قهراً ، وكلما ابتعدت الموجودات عن مصدر الوجود ومركزه ، اشتدّ نقصها ومحدوديتها ، حتى تصل إلى أدنى مرحلة في الوجود وهي عالم المادة التي تفقد الثبات بسبب ضعفها و نقصها ، وتمتزج بالحركة وعدم القرار .
ومن أجل تفهيم مراتب الوجود يشبهها الحكماء بمراتب النور ودرجاته ، فالشمس مثلا مركز النور ، ونورها العمودي والمستقيم متصل بها بلا واسطة ، والنور الذي ينعكس في الغرفة من خلال الباب والنافذة انعكاس للنور الخارجي ومتصل به ، فهو أضعف منه ، والنور الذي ينعكس من الغرفة الأولى إلى الثانية ، أضعف منه بحيث انه أدنى إلى الظلمة .
ومن خلال التدبر في هذا المثال تتضح شدّة الوجود وضعفه وطولية مراتبه بشكل جيد .
اذن ذات الله المجردة كاملة وغير محدودة وأزلية وأبدية ، وهناك

66

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست