responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 65


يدرك ذلك الشيء الكبير بحجمه الواقعي ، فلنفترض ان ذهن الإنسان يحتوي على قوّة مكبّره يمكنها تكبير الصور الصغيرة ، الا ان السؤال يقع في ظرف هذه الصورة الكبيرة فعلا ، فان هذه الصورة الكبيرة الموجودة في عالم الذهن لا يمكن ان تكون مادية ، والا لزم انطباع الكبير على ما هو أصغر منه ، اذن لا ذهن الانسان مادّي ولا مدركاته ومعلوماته ، فالعين ومواجهتها للأشياء ، وانطباع تلك الأشياء على عدسة العين وانتقالها إلى المخ ، لها جهة اعدادية وتمهيدية لنشاط الذهن في عالمه الذي يفوق المادّة .
وقد أقيمت أدلة كثيرة أخرى على تجرد الروح غير هذه الأدلة الأربعة ، الا ان ما ذكرناه يكفي لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .
إن اشتباه الماديين الكبير يكمن في جعلهم الوجود مساوياً للمادة ، في حين ان عالم المادة يقع في أدنى مراتب العالم والوجود .
التجرد على قسمين منصور : نحن على أيّ حال بحاجة إلى الأدوات والأجهزة المادية في إدراكاتنا وحركاتنا ، ولو كانت ذات الانسان مجردة عن المادّة لأمكنها ان تدرك وتنشط من دون حاجة إلى الأدوات المادّية .
ناصر : ان المجرّد على قسمين :
1 - المجرّد الكامل .
2 - المجرّد الناقص ، المسبوق بالمادّة والممتزج بها .
والأول هو الذي لا يحتاج إلى المادّة سواء في ذاته أو فاعليته ، من قبيل ذات

65

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 65
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست