نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 67
موجودات أخرى مجردة أيضاً ولم تتنزل إلى مرحلة المادة برغم كونها معلولة لله وتقع في المرتبة التالية له ، وليس لها أيّ تعلق بالمادة سواء في الذات أو الفاعلية ، ويطلق الفلاسفة على عالم هذه الموجودات ب " عالم العقل " . القسم الثاني : المجرد الناقص وغير الخالص ، بنحو تجرّد في الذات ولم يصل في التجرّد إلى مرحلة الكمال الممكن له برغم قابليته لذلك ، فهو بحاجة إلى المادة ليتكامل في الادراك والفاعلية كنفس الانسان وروحه . الآراء المختلفة حول النفس هناك للفلاسفة والعلماء آراء مختلفة حول روح الانسان ونفسه : 1 - انها جسم لطيف ناشط وكامن في البدن ، وهو بمنزلة العطر في الزهرة أو الدهن في البذرة . وهذا رأي باطل ، تردّه الأدلة التي أقيمت على تجرد الروح . 2 - انها موجود مجرد ، خلق في عالم المجردات قبل ايجاد البدن ، وعندما خلق البدن وتم فيه الاستعداد ، تنزلت الروح بإرادة الله لتستفيد من البدن في مسيرتها التكاملية ، فتعلّقت به . ويبدو ان هذا الرأي باطل أيضاً - برغم الميل الذي يبدو من ظاهر بعض النصوص الدينية والاشعار - لاستحالة تعّلق ذات الموجود المستقل والمجرد عن المادة بالبدن ، وعلى حدّ التعبير الفلسفي " ما كان بالفعل يستحيل تنزله إلى ما بالقوّة " فالروح والبدن شخصية واحدة ، وليسا بمنزلة الراكب والمركوب ، ومن هنا يستحيل التناسخ بمعنى تعلّق روح شخص بعد
67
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 67