نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 64
البحر العميق ، وفي صورة ضعف التفاته إلى عالم المادّة والجسد - كما إذا كان نائماً - تتمثل عنده هذه الصور الخيالية بشكل قويّ ومؤثر بحيث يستفيد من وجودها في عالم الخيال ويلتذ بها أو يتألم منها ، بل ان لذته أو تألمه مما يشاهده في عالم الرؤيا أكثر بكثير من لذته وألمه في عالم اليقظة . ولا وجود لهذه الصور الخيالية في عالم المادة وخارج وجود الانسان ، بل إنّ ظرف وجودها هو ذهن الانسان وروحه ، وهي بأجمعها من صنع الذهن ، وبذلك ندرك أن ذهن الانسان وروحه ليسا ماديين ، والا لزم انطباق الكبير مع بقائه كبيراً على الموجود الأصغر ، في حين يستحيل ان يكون المظروف أكبر من ظرفه . اشكال وجواب منصور : ما هو المانع من انعكاس الكائن الكبير على صفحة صغيرة ، كما تنعكس صورة الجبل والصحراء والبستان والبناء في عدسة العين ، أو صفحة صغيرة كالميكرو فيلم ، والانسان يدرك هذه الصورة بعد مشاهدة تلك الصفحة الصغيرة بحجمها الواقعي اعتماداً على تجاربه ومقاييسه ؟ ناصر : أجل ، يمكن ان تنطبق صورة صغيرة للحديقة الكبيرة على عدسة العين بعد مشاهدتها ، ثم يقع - من خلال سلسلة أعصاب النظر في المخ - انفعال وانعكاس مخصوص ، يتبعه ادراك الحديقة بحجمها الطبيعي ، أو تنعكس صورة الحديقة على صفحة صغيرة ، وبمشاهدة تلك الصفحة نرى الحديقة بحجمها الواقعي . ولكن كلامنا واشكالنا ليس في الصورة ، وانما في ادراك الانسان ، حيث
64
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 64