نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 50
ومن جهة أخرى انكر المعتزلة - وهم فرقة من متكلمي أبناء العامّة أيضاً - اتحاد الصفات مع الذات ، وأنكروا صفات الله بقول مطلق ، وقالوا بنيابة الذات عن جميع الصفات ، فرأوا مثلا عدم اتصاف الله بالعلم ، الا ان ذاته تنوب مناب هذه الصفة ، قال الحكيم السبزواري ( رحمه الله ) في منظومته : والأشعري بازدياد قائلة * وقال بالنيابة المعتزلة واما نحن أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) فنرى ان الله تعالى واجد لجميع الصفات الكمالية وأنها عين ذاته ، وما ورد في الآيات والأدعية من حمل الصفات على الله وصدقها عليه ، يثبت بطلان ما ذهبت اليه المعتزلة ، كما يعدّ قول الأشاعرة بتسعة قدماء نوعاً من الشرك ، فعلى حدّ تعبير بعض العلماء الكبار : قد أنكرنا على النصارى قولهم بالتثليث ، حيث آمنوا بثلاث آلهات : " الأب " و " الابن " و " روح القدس " ، فكيف لا ننكر كلام من يذهب إلى تسعة قدماء ؟ ! تجرّد الروح منصور : ذكرت في كلامك وجود المجرّد المتحرر من قيود المادة والزمان و المكان ، وأضفت روح الانسان وأدرجتها في عداد المجردات أيضاً ، ولا انكر عدم وضوح مفهوم المجرّد وواقعيته عندي ؛ لان الذي أشاهده وأحسّه ليس سوى المادّة وأشكالها وخواصها ، وحتى أفكار الانسان وتصوراته مرتبطة بنشاط المخ وآثاره المخصوصة ، وسأكون سعيداً إلى سماع توضيحاتك في هذا المجال . ناصر : قبل الدخول في الجواب ، أرى ضرورة الإشارة إلى عدة أمور حول
50
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 50