نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 49
الحياة والعلم والقدرة والإرادة ، وبعضها صفات فعله ، من قبيل : الخالقية ، والرازقية ، والعدالة التي يتصف بها الله سبحانه في مرحلة الفاعلية والتّجلي . ان صفات الله الذاتية أمور واقعية وليست اعتبارية ، وبما انه لا واقعية لغير الوجود ، كانت هذه الصفات مساوقة ومساوية للوجود ، وبما ان ذات الله تعالى وجود لا متناه ولا يخرج شيء عن دائرة وجوده ، كانت ذاته عين الحياة والعلم والقدرة والإرادة اللا متناهية ، وبكلمة واحدة : ان صفاته الذاتية ليست زائدة على ذاته ؛ بل هي عين ذاته ، فالله تعالى حيّ بحياة هي عين ذاته ، وعالم بعلم هو عين ذاته ، وقادر بقدرة هي عين ذاته ، ومريد بإرادة هي عين ذاته ، وليس من اللازم في صدق المشتقّ على الذات ، ان يكون مبدأ الاشتقاق زائداً على الذات ، فمثلا : العالم يعني واجد العلم ، ولم يدخل في مفهومه ان يكون العلم زائداً على الذات ، بل لو كان عين الذات ، لكان صدق عنوان الواجدية له أوضح ، لأنّ كل شيء واجد لذاته . اختلاف الأشاعرة والمعتزلة في صفات الله تعالى تصوّر الأشاعرة - وهم فرقة من متكلمي أبناء العامة - وجوب زيادة مبدأ الاشتقاق على الذات ، فذهبوا إلى زيادة صفات الله على ذاته ، وأضافوا إلى الصفات السبع المتقدمة ، صفة " البقاء " ، ( 1 ) وبما انهم ذهبوا إلى قدم صفات الله كذاته ، لزم ان يكون هناك على قولهم تسعة قدماء : ذات الله بإضافة صفاته الثمانية .
1 - شرح المواقف ، ج 8 ، ص 45
49
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 49