responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 43


المتناهي وجود ممتزج بالعدم ، وبعبارة أخرى وجود ناقص وضعيف ، ومعنى النقص والضعف عدم التحلّي بما يفرض من الكمال الموجود في الدرجات العليا ، وهذا الضعف والنقص ناشئ عن المعلولية .
الا ان الوجود برغم كونه حقيقة واحدة ، له درجات ومراتب متنوعه ، ( 1 ) وان كل مرتبة ضعيفة منه شعاع عن المرتبة القوية فوقها ، حتى تصل إلى مرتبة ليس لها عنوان آخر سوى جهة الوجود ، أي وجود لا متناه ، لا يتطّرق اليه العدم والنقص اطلاقاً ، ( 2 ) إذ ليس هناك شيء غير الوجود يمكنه ان يحدّ الوجود ، سوى الماهيات الاعتبارية والعدم التي ليس لها واقعيّة وعينيّة ، وعليه فمثل هذا الوجود الصرف واحد قهراً ، ولا يمكن وجود آخر قباله ، والاّ كان كلّ واحد منهما محدوداً ؛ إذ يكون على هذا الفرض واجداً لوجوده ، وفاقداً لوجود وكمال غيره .
هذا الوجود اللا متناهي واللا محدود والفريد ، هو رب العالمين ، وبما ان حقيقة ذاته وجود وواقعية لا يتطرق إليها الضعف والعدم والحدّ ، فهو حاو لجميع الكمالات قهراً ، كالعلم والقدرة والحكمة وغير ذلك . ( 3 ) وكل وجود سواه ليس إلاّ شعاعاً ومظهراً لوجوده ، فهو محدود وناقص


1 - قال تعالى : ( رفيع الدرجات ذو العرش ) ؛ غافر ( 40 ) : 15 2 - " فاقد كل مفقود " ؛ دعاء شهر رجب . 3 - قال تعالى : ( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر سبحان الله عمّا يشركون ) ؛ الحشر ( 59 ) : 23 وقال أيضاً : ( هو الله الخالق البارئ المصوّر له الأسماء الحسنى يسبّح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ) ؛ الحشر ( 59 ) : 24

43

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست