responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 42


تشمل كل الوجود ، فلا تخلو منه ذرّة ، وليست وحدة عددية ، ( 1 ) ليكون في قباله موجود أو وجود آخر قابل للفرض ، فهو كل شيء وفي الوقت نفسه ليس شيئاً خاصاً ، ولا يحدّه حدّ ، وبحسب المصطلح " بسيط الحقيقة ، كل الأشياء ، وليس بشيء منها " ولنعم ما قال العطار النيشابوري ( رحمه الله ) :
اى درون جان برون جان تويى * هر چه گويم آن نئى هم آن تويى عدم تعدد الحقيقة الصرفة ليس هناك كمال وجودي مثل العلم والقدرة والحياة وأمثال ذلك - مما يعود بأجمعه إلى الوجود وفقاً لأصالة الوجود - الا وكانت ذات الحق تعالى واجدة له وعينه ، لكونه تعالى بلا حدٍّ وماهية ، غير متناه في الوجود و الكمال الوجودي .
فكل حقيقة إذا كانت صرفة وخالصة وغير ممزوجة بغيرها ، فهي لا متناهية قهراً ، فلو فرضنا مثلا خطّاً ليس له غير عنوان الخطّية من الامتداد الطولي ، فهو ليس سوى خط ، سيكون لا متناهياً ؛ إذ لو كان متناهياً لم يكن مجرد خطٍّ صرف ، وانما هو خطٌّ بإضافة حدّ ونهاية ، ومعنى حدّ الخطّ عدم امتداده ، فالخطّ اللا متناهي ليس سوى امتداد ، في حين ان الخط المتناهي امتداد ممزوج بغيره من عدم الامتداد ، أو كالنور الخالص اللا متناهي ؛ لان النور المتناهي نورٌ محدود وممتزج بغيره . فكذلك الوجود الصرف الذي لا يكون ممزوجاً بالعدم ، ولا يتطرق اليه أدنى فناء ، فهو غير متناه قهراً ؛ لان الوجود


1 - " لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الاعداد " ؛ توحيد الصدوق ، الباب 3 ، ح 3

42

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست