نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 40
وان المنتزع الذي هو مفهوم الوجود ، معلول للمنتزع منه الذي هو الوجودات الخارجية ، كمال قال الشيخ الرئيس ( رحمه الله ) في بداية النمط الرابع من الإشارات و التنبيهات : " في الوجود وعلله " ، وبادر الخواجة نصير الدين الطوسي ( رحمه الله ) إلى تفسير الوجود بمفهومه ، والعلل بمصاديقه ، وان العلّة والمعلول متلازمان في الوحدة والكثرة ، فلو كان مفهوم الوجود مفهوماً واحداً ومشتركاً ، كانت لوجودات الأشياء الخارجية ، حقيقة واحدة مشتركة أيضاً ، غير ان هذه الحقيقة الواحدة لها مراتب ومظاهر مختلفة يرجع ما به الاشتراك وما به الامتياز فيها إلى أصل الوجود ، وان تلك المراتب كما هي مشتركة في أصل الوجود ، مختلفة فيه أيضاً ، فيمتاز بعضها من بعض بواسطة الوجود ، فوجود بعضها شديد ، ووجود بعضها ضعيف ، وبعضها كامل ، وبعضها ناقص ، من قبيل النور الذي هو حقيقة واحدة لها مراتب مختلفة . فخلاصة المقدمة الثانية هي : " ان الوجود حقيقة واحدة ذات مراتب " . المقدمة الثالثة : يستحيل تصور الثاني للوجود ، فالوجود حقيقة محضة و صرفة ، لا تقبل التكرار والتثنية ؛ إذ بعد الاقرار بإصالة الوجود ووحدته ، لا يكون هناك غير الوجود ليصير جزء الوجود أو ينضمّ اليه ويكثّره ، ولو فرض وجود ثان لعاد إلى تلك الحقيقة الواحدة وصرف الوجود ، ففي الحقيقة لا يمكن افتراض الثاني للوجود الصرف . المقدمة الرابعة : يطلق الله وواجب الوجود بالذات على الموجود الذي ليس لوجوده أدنى قيد ولاشرط ولا علّة ، وبعبارة أخرى : ليست له حيثية تقييدية مثل ماهية الانسان وغيره ، حيث توجد بضميمة الوجود إليها ،
40
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 40