نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 39
المفهومين ، فهل الأصيل هو الوجود والماهية اعتبارية أو ان الامر بالعكس ؟ الحق ان الإصالة للوجود ؛ لان الماهية ما دامت غير موجودة لا يترتب عليها أي أثر ، ولا يمكنها اظهار نفسها ، وانما تظهر بواسطة الوجود ، وبعبارة أخرى ان الماهية الموجودة ، والانسان الموجود له أثر وأصالة ، وبمعزل عن الوجود ليس هناك أيّ أثر ، فما له الأثر بالذات والأصيل هو الوجود ، والماهية انما تتحقق بعَرَض الوجود ، وفي ظل شعاع نوره ، وعليه يكون الوجود موجوداً بالذات وحقيقتاً ، والماهية موجودة بالعرض ومجازاً ، وهذا هو معنى اصالة الوجود واعتبارية الماهية التي هي احدى مقدمات برهان الصديقين : ان الوجود عندنا أصيل * دليل من خالفنا عليل ( 1 ) المقدمة الثانية : ان الوجود الذي له اصالة وواقعية ، حقيقة واحدة لها مراتب ومظاهر متنوعة ، فوجود الأجسام ووجود النبات ووجود الحيوان و وجود الانسان ، وغير ذلك من الوجودات ، مراتب مختلفة ومتفاوتة لحقيقة واحدة ، فليس هناك تباينٌ كليٌّ بين الموجودات المختلفة من ناحية الوجود ، بحيث لا توجد اي جهة مشتركة بينها ، وينحصر وجه اشتراكها في مفهوم الوجود فقط ، والا لم يمكن انتزاع مفهوم الوجود الذي هو مفهوم واحد مشترك من الوجودات المتباينة ، وحمله عليها بمعنىً واحد . لانّ معنىً واحداً لا ينتزع * ممّا له توحّدٌ ما لم يقع ( 2 ) لان العلاقة بين " المنتزع " و " المنتزع منه " هي علاقة العلية والمعلولية ،
1 - منظومة السبزواري ( رحمه الله ) في الحكمة . 2 - المصدر المتقدم .
39
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 39