responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 217


فلم يبق الا القسم الأول وهو ما كان خيراً محضاً ، والقسم الثالث الذي يغلب خيره على شرّه ، ومثال القسم الأول : الملائكة والأنبياء والأولياء الكمّل . ومثال القسم الثالث : غير ما تقدّم من سائر الموجودات التي أوجدها الله . فعدم ايجادها للتخلص من شرها القليل ، يلزم منه فقدان الخير الكثير ، وهو تقديم للمرجوح على الراجح ، وهو باطل ، وقد قيل : " ان ترك الخير الكثير لأجل الشر القليل ، شرّ كثير " ، وعليه يحكم العقل بلزوم ايجاد هذا النوع من الأمور التي يغلب خيرها على شرّها ، وان خفي عنّا خيرها الكثير ، ولم نر الا شرّها القليل .
نماذج من غلبة الخير على الشرّ النموذج الأول : ان الزلزال والطوفان والسم ونحوها مما نتصوره شرّاً ، لو لم يكتب له الوجود ، وبقي الناس والحيوانات في مأمن منها ، لما بقي هناك موضع قابل للحياة على وجه الأرض ، الا ان تكون الأرض وقفاً على عدد محدود من الأشخاص يخلّدون فيها ، دون السماح للموجودات الأخرى الكثيرة بالوجود ، وهذا من مصاديق ترك الخير الكثير ، مضافاً إلى ان كثيراً من افراد الانسان إذا غفل عن ذكر الموت سيجرّ الويل على أخيه الانسان ، بل الحيوان ، وحتى الطبيعة ، فما ظنّك بما لو أيقن بالخلود وعدم الموت ، ثم ان الموت لا يعني الفناء التام ، وانما هو مجرد انقطاع لارتباط الروح بالبدن ، وتحليقها من عالم الطبيعة إلى عالم البرزخ ، ومنه إلى عالم الآخرة الذي هو عالم أتم وأكمل وأشرف ، وبذلك يكون الموت نوعاً من التكامل .

217

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 217
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست