نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 215
بالوجود ؟ ولماذا لم تخلق الأمور العدمية كالسم والزلازل بشكل لا تؤدّي إلى الخسائر واعدام الأمور الأخرى ؟ ناصر : أولا : إن عدم الامتلاء وتبدّل الأعدام إلى وجودات مردّه إلى ضعف القابل ، لا إلى الله الفيّاض ، وان عدم قابلية الجاهل أدّى إلى حرمانه من فيض العلم ، وعدم قوّة الجسم أدّى إلى عدم بقائه حيّاً أو عدم مقاومته للسمّ ، أو ولادة الشخص مكفوف البصر . ثانياً : إن سببية الامر العدمي كالزلزال والسمّ إلى النقصان والعدم والشر لغيره ، أمر نسبي وقياسي ، فالزلزال شرّ بالنسبة لنا ، لكنه خير لإصلاح الطبيعة ، والسمّ شر يؤدّي بالإنسان إلى الموت ، ولكنه يُبقي على حياة الأفعى و العقرب ، وكما يقول ابن سينا ( رحمه الله ) : ان بصاق الانسان - خصوصاً إذا كان صائماً - شرّ ومضرّ بالأفعى ، ولكنه خير للإنسان وموجب لحياته ، اذن شرّية مثل هذه الأمور نسبي وقياسي ، والأمور القياسية ، أمور اعتبارية خارجة عن حقيقة الأشياء ودائرة الجعل والايجاد الإلهي ، فما هو متعلق الجعل والايجاد ، هو الوجود النفسي والحقيقي للأشياء ، فالذي يخلق هو نفس الزلازل والسم ، لا كونهما مضرّين ، وكونهما شرّاً لغيرهما الذي هو أمر نسبي . ثالثاً : إنّ إضرار الزلزال والسم بحسب الشرائط المخصوصة ، لازم لوجودهما ، كلزوم الزوجية للأربعة ، والحرارة للنار ، ولوازم الشيء لا تكون متعلّقة للجعل والايجاد بشكل مستقل ، بل هي مجعولة بتبع جعل ملزومها ، كما توجد الزوجية بايجاد الأربعة والحرارة بايجاد النار ، دون حاجة إلى ايجاد مستقل ، بل لا يمكن ذلك أساساً ، وكذلك شرّية واضرار الزلزال والسم - في الظروف المخصوصة - لم تخلق من قبل الله مستقلة ، وانما خلق الله الزلزال و
215
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 215