نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 212
وجود الأب والأُم ، ومتأثر بميولهما وخصائصهما الجسدية والروحية ، وعن هذا الطريق وهذه الملابسات يكون مشمولا لفيض الله . وباختصار : ان نظام الكون ذاتي للكون ، وعلّة العلل هو الله ، وعليه فإنّ الله عادل ، أي ان نظرته إلى معلولاته متساوية ، وقد وضع كل معلول في موضعه الذاتي وأفاض عليه الوجود بمقدار سعته وقابليته ، ( 1 ) كما انه قادر مطلق ، وقد أوجد الممكن بنحو ما كان ممكناً ، والذي لم يوجد ، إنّما لم يوجد لاستحالته ، وقدرة الله لا تتعلق بالمستحيل ، وما نقوله من ان الله على كل شيء قدير يراد منه الممكن ، فالمستحيل والممتنع ليس شيئاً في الأساس حتى تتعلق قدرة الله به ، وإنّما هو بطلان محض . منصور : ولكن من أوجد هذه القوابل والماهيات المختلفة التي ألقيت كل المشاكل على عاتقها ؟ فإنها لم تنشأ من الفراغ ، ولا هي معدوم مطلق ، فلابد أن يكون لها نحو من الثبوت - سواء أكان عينياً أم علمياً - في علم الله ليمكنها إظهار وجودها وقابليتها وظرفيتها تحت شعاع ذلك الثبوت وتقبل بواسطته فيض الوجود العيني والخارجي من الفيّاض المطلق . فالكلام في ان الثبوت التي أنا أسميها " الثبوت القابلي " ما هي علتها ؟ ، ومن أعطى الثبوت القابلي للملك والإنسان والفرس والشجر ؟ أليس هو الله الذي ثبت وجوده ببراهين التوحيد ، فهو الذي أفاض هذه القابليات المختلفة وبتبع ذلك خلقها متفاوتة ومختلفة ، أفلا يكون هذا هو الظلم بعينه ؟
1 - قال تعالى : ( الّذي خلق سبع سماوات طباقاً ما ترى في خلق الرّحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور ثمّ ارجع البصر كرّتين ينقلب إليك البصر خاسئاً و هو حسير ) ؛ الملك ( 67 ) : 3 و 4
212
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 212