نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 208
منشأ الاختلاف والمحاباة لابد هنا من الالتفات إلى أمور : أ - ان لازم الكثرة الموجودة في نظام التكوين هو الاختلاف والامتياز ، فلو الغي الاختلاف والامتياز بين الموجودات ، لم يكن هناك سوى الوجود الواحد الصرف ، سواء أكانت الكثرة عَرْضية وموضوعية ، وهي التي تظهر من خلال الماهيات المتنوعة ، من قبيل وجود الانسان ووجود الفرس ووجود الشجر و وجود الحجر وأمثالها . أم طولية تشكيكية ، وهي التي تظهر بحسب مراتب الوجود شدّةً وضعفاً ، فهناك وجود واجب ووجود ممكن ، وهناك ما هو علّة و ما هو معلول ، وهناك ما هو بالفعل وما هو بالقوّة ، وما إلى ذلك ، وقد أشار الحكيم السبزواري ( رحمه الله ) إلى كلا قسمي الكثرة بقوله : " بكثرة الموضوع قد تكثّرا * وكونه مشككاً قد ظهرا " وسواءً أكان الامتياز والاختلاف بينها بتمام الذات كأن يكون أحدها جوهراً والآخر عرضاً ، أو أحدها كيفاً والآخر كمّاً ، أم بجزء الذات كاختلاف أنواع الجنس الواحد في الفصل ، كالانسان والفرس والجمل وغيرها من الحيوانات ، فهي مشتركة في الحيوانية ومختلفة في الفصول ، أم بأمر عارض و زائد على الذات ، كأفراد النوع الواحد من قبيل زيد وعمرو وبكر ، المشتركين في الانسانية والمختلفين في العوارض من اللون والشكل والحجم . أو يكون الامتياز والاشتراك في أمر واحد ، كما هو الحال في الكثرة الطولية للوجود - بقطع النظر عن الماهيات - حيث يكون ما به الاشتراك وما به الامتياز شيئاً واحداً ، وهو الوجود ، من قبيل وجود الواجب والممكن ، والعلة
208
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 208