responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 209


والمعلول ، فالوجودات في هذه الكثرة مشتركة في الوجود وممتازة به أيضاً .
خلاصة القول : ان كل كثرة ، عرضية كانت أو طولية ، ممتزجة بنوع من الامتياز والاختلاف .
ب - ان امتياز كل ماهيّة ، خصوصية ذاتية لها ، بحيث لو انها فقدت ذلك الامتياز ، لما غدت تلك الماهية ، فمثلا : انسانية الانسان ذاتية له ، فلو لم تكن للانسان انسانية لما عاد انساناً ، إذ لا يمكن سلب ذاتيّات الأشياء عنها ولا اعطاؤها لها ، فمثلا : لا يمكن سلب الانسانية من الانسان مع بقائه انساناً ، كما لا يمكن اعطاؤها له ؛ لكونه انساناً بالضرورة ، غاية الامر ان العلّة التامّة هي التي توجد الانسان ، ولولاها لما وجد الانسان ، فما يحتاج إلى العلّة وجود الانسان لا انسانيّته وقد قال الشيخ الرئيس ابن سينا ( رحمه الله ) في هذا المجال : " ما جعل الله المشمشة مشمشة ، بل أوجدها " ، فكل شيء هو ذاته ضرورةً .
ج - إنّ ما يُعطى من قبل الله وعلّة العلل للأشياء والمعلولات هو مجرد الوجود ؛ لأنّ الله لا ماهية له فهو صرف الوجود ، ولابد أن يكون الفيض و المعلول من سنخ المفيض والعلّة ، وعليه ما يفاض ويعطى من قبل الله ليس سوى الوجود دون الماهية ، فالماهيات تنتزع من مراتب الوجودات المعلولة ، فهي من لوازمها الذاتية ، والذاتي غير معلّل . وبعبارة أخرى : إن الماهيات حدود الوجودات الخاصة ، وبما أنّ وجود الله ليس محدوداً فلا ماهية له ، وإنّ مرتبة كل موجود هي عين ذاته وليست زائدة عليها .
د - إنّ الكون من بدايته إلى نهايته يوجد بإرادة أزلية من الله تعالى . وبحكم المسانخة بين العلّة والمعلول كان فيض الله واحداً مثله ( 1 ) وفي الوقت غير


1 - ( وما أمرنا إلا واحدةٌ كلمح بالبصر ) ؛ القمر ( 54 ) : 51

209

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست