نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 207
وببيان آخر : اننا بعد علمنا بالله واتصافه بالصفات الجمالية والجلالية و انه عالم وقادر وحكيم وعادل وجواد وغني ، نكون على يقين من ان ما يقع في الكون يقوم على أساس الحكمة والمصالح العامة ، وأنا قد نعجز عن التوصل إلى كنه اسرارها بعقلنا القاصر المحدود ، فان الانسان إذا لم يدرك جميع أسرار جسمه وروحه برغم الجهود العلمية المضنية التي امتدت لآلاف السنين ، كيف يمكنه الإحاطة بجميع أسرار الوجود ؟ ! وعندما نقف على بديع آثار الحكمة والتدبير في نظام التكوين الذي هو مظهر وشعاع لجمال الحقّ المطلق ، نتيقّن من ان شعاع الجمال المطلق جميل أيضاً ، وان حجبت عنّا اسرار بعض الظواهر ، فان الله غني عن عدم ايصال الحق إلى صاحبه ، وليست له عداوة مع شخص فيغبطه حقه ، وليس بخيلا فلا يقوم بإذكاء القابليات ، وليس جاهلا أو غير حكيم فيخالف بعمله العلم والحكمة و المصلحة ، فهو عالم بالنظام الأكمل والأفضل ، وقادر على ايجاده وإدارة شؤونه ، فهو فيّاض مطلق ، وان كل ماهية لها قابلية الوجود تكون مشمولة لفيضه بمقدار قابليتها وكفاءتها . واما الجواب التفصيلي : فهو منوط بتفصيل الاشكال بمختلف ابعاده ، وقد تألف اشكالك من ثلاثة أمور أساسية : 1 - المحاباة أو التفاوت واختلاف الكائنات التي أوجدها الله . 2 - الشرور الموجودة في العالم . 3 - خلق الانسان مختاراً ومعاقبته على السيئات التي اقترفها باختياره الذي مكّنه الله منه .
207
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 207