نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 187
العقليين في الأفعال الاختيارية ، وحكم العقل بحسن العدل ووجوبه ، وقبح الظلم وحرمته بقطع النظر عن السنة والشرع ، وقد عرف هؤلاء في المصطلح الكلامي ب " العدلية " . قالت الأشاعرة : إن معيار حسن الأفعال وقبحها مطلقاً هو الله وأمره دون العقل ، فكل ما يفعله الله أو يأمر به فهو حسن ، وكل ما ينهى عنه فهو قبيح ، ولا يخضع فعل الله وأمره ونهيه لحسن الأفعال وقبحها ومصالحها ومفاسدها الواقعية ، إذ ليس للعقل ان يحكم بشأن أفعال الله ، فان الله مالك جميع الموجودات ، والمالك حرّ التصرف فيما يملك ، فمثلا لو أدخل الامام الحسين ( عليه السلام ) في جهنم والشمر لعنه الله تعالى في الجنة ، كان حسناً ؛ لأنه فعله ، ولا يحقّ للعقل تخطئته . تفصيل كلام الأشاعرة حول الحسن والقبح ونقده قال صاحب المواقف ، وهو من أئمة الأشاعرة ، في المقصد الخامس : " القبيح ما نهي عنه شرعاً ، والحسن خلافه ، ولا حكم للعقل في حسن الأشياء وقبحها ، وليس ذلك عائداً إلى أمر حقيقي في الفعل يكشف عنه الشرع ، بل الشرع هو المثبت له والمبيّن ، ولو عكس القضية فحسّن ما قبّحه و قبّح ما حسّنه لم يكن ممتنعاً ، وانقلب الأمر . وقالت المعتزلة : بل الحاكم بهما العقل ، والفعل حسن أو قبيح في نفسه ، والشرع كاشف ومبيّن ، وليس له ان يعكس القضية " . ( 1 )
1 - المواقف ، طبعة عالم الكتب ، بيروت ، ص 323
187
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 187