responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 17


التّقني يعدّ تخلفاً ؛ إذ يجب تبرير الحوادث بالعلل والأسباب المادية المحسوسة ، فانا لا اسلّم الا بما أحصل عليه من طريق الحسّ والتجربة ، فلابد أن نبحث عن علل هذا العالم الكبير بين الأشياء المادية الحسيّة المحيطة بنا من قريب أو بعيد .
إنّ أساس جميع ظواهر عالم الطبيعة ما هي الا ذرّات مادية اسمها ( الذرّة ) ، وهي سابحة في الفضاء اللا متناهي ، تفاعلت فيما بعد على أثر الحركة و اصطدامها ببعضها ، فظهرت مختلف العناصر المتنوعة في خصائصها ، ومن خلال تركيب العناصر المختلفة ظهرت أنواع الكائنات من قبيل : النبات و الحيوان والانسان ؛ والعلم لا يرى في البين عالماً آخر سوى عالم الطبيعة . " ناصر : إنّ هذا النوع من التبريرات بمثابة انكار وجود صانع مقتدر لهذه الجنينة والقصر ، وتفسير وجودهما بتفاعل العناصر المتناثرة بالتدريج على اثر التلاحم والتكامل والانتقال من النقص إلى الكمال ، وقيام الرياح و العواصف الشديدة بجمع ذرّات التراب والرمل والحجارة المتناثرة من الجبال والصحاري ، ثم قيام الأمطار بمزجها ، ثم تراكمها بفعل أشعة النور والحرارة ، وظهورها على اشكال وصور مختلفة اجتمعت على مرّ السنوات صدفة ، فقام هذا البناء المتناسق .
ثم قامت الرياح والسيول بجمع بذور الأزهار والأشجار في هذه البقعة فاخضرت بعد مصادفة الماء لها واستقرارها في تربة مناسبة فنمت على أشكال غير متناسقة ثم عرض عليها النظم والاتّساق عبر السنوات المتمادية وفقاً لقانون الصراع من أجل البقاء ، وقانون انتخاب الأصلح الذي يحكم على

17

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 17
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست