responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 159


الذين قتلوا فلذات أكبادهم ! أو سملوا أعينهم ! من أجل الملك والمنصب ! و لن تجد أمهر من النفس الانسانية الأمّارة بالسوء والمسوّلة والمدلّسة في تبرير مثل هذه الاعمال الفظيعة ، واختلاق المعاذير لمثل هذه الجرائم الشنيعة .
فبعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قامت السياسة بحرف خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن مسيرها الذي حدده لها ، وأبعدوا علياً ( عليه السلام ) وأصحابه المميزين عن مسرح الاحداث ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أوصى علياً ( عليه السلام ) بعدم فرض نفسه على الناس من جهة ، ومن جهة أخرى كان عُود الاسلام غضّاً طرياً ، فلو حاول الامام مقاومة الحزب الذي استولى على السلطة لأضرّ باتساع رقعة الاسلام ، ولعرّض نفسه وأصحابه إلى الخطر ، كما حدث ذلك لسعد بن عبادة زعيم الأنصار ، حيث قتلوه قريباً من الشام ونسبوا قتله إلى الجن .
وبعد استشهاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عمد الأمويون والعباسيون بسياستهم الشيطانية إلى إبعاد أهل بيت النبي ( عليهم السلام ) عن مسرح الأحداث الاجتماعية كلّياً و قتلوا أكثرهم ، وبذلوا كل ما بوسعهم من اجل تشويه الصورة الناصعة لأمير المؤمنين وأهل بيت النبي ( عليهم السلام ) ، فأقصي الناس عن معرفة الحقائق واتبعوا سياسة الحكام ووسائل إعلامهم ، وصار أنصار الحق قلّة . وكما قيل في الفارسية شعراً :
خشت أوّل چون نهد معمار كج * تا ثريّا مى رود ديوار كج بمعنى : " إنّ المعمار إذا ما وضع اللّبنة الأولى بشكل منحرف ، سيقوم الجدار مائلا حتّى إذا بلغ به إلى عنان السّماء " .
قال أمير المؤمنين علىّ ( عليه السلام ) : " وانما الناس مع الملوك والدنيا ، الا من

159

نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست