نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 137
وظيفته بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي حفظ أسس الاسلام وتفسير القرآن والسنة النبوية ، وتعليم الناس وبيان الطريق لبلوغ الغاية من الخلق ، وكما أن وجود النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضروري لحمل الشريعة وابلاغها إلى الناس ، فان وجود الإمام ضروري أيضاً لبيان الشريعة وحفظها من التحريف والتغيير . لزوم السنخية بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإمام ( عليه السلام ) وعليه لابد ان يكون الامام ( عليه السلام ) كالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معصوماً من الاثم والخطأ ، والاّ لم يمكن الاعتماد عليه ، والتعرّف على مثل هذا الشخص الذي يحمل هذه الصفات لا يتأتّى الامن قبل الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . لذا فإننا نعتقد ان امامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأبنائه الأحد عشر ( عليهم السلام ) ، ثابتة بالنصّ ، وإليك بعض الروايات في هذا الخصوص . 1 - تحدّث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن نفسه في أواخر الخطبة 192 المعروفة بالقاصعة قائلا : " ولقد كنت أتبعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اتباع الفصيل أثر أمّه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه عَلَماً ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء فأراه ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخديجة وانا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشمّ ريح النبوّة . ولقد سمعت رنّة الشيطان حين نزل الوحي عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقلت : يا رسول الله ما هذه الرّنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى ، إلا أنك لست بنبيّ ، ولكنك لوزير " . أجل ، كان خليفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على مثل هذه المرتبة ، سوى انه لم يكن
137
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 137