نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 136
العهد ، قياس مع الفارق ، إذ سيتضح فيما يأتي أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) معصومون ، وان اعمالهم تعود لصالح المجتمع بشكل كامل ، في حين ان المعيار في قرارات الملوك يستند في الغالب إلى الأهواء الشخصية والميول النفسية ، وخلاصة القول : إن إمامة أئمتنا الاثني عشر ، لم تكن من قبيل الحكومات الغاشمة ؛ إذ نعتقد عصمة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) من الخطأ ، وأن أخبارهم مطابقة للواقع ، وان تعيين الامام اللاحق من قبل الامام السابق مستند إلى علم الامام السابق بصفات الامام اللاحق ؛ لكونه واجداً للشروط وأنه أصلح ، دون ان تكون له رغبة أو علاقة شخصية ، فيحبوه دون غيره . عدم اقتصار وظيفة الإمام على الأمور السياسية وثالثاً : أنّه يلوح من سؤالك أنك تحصر وظيفة الإمام وخليفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في إقرار الأمن والنظم الاجتماعي ، وإدارة الأمور السياسية في المجتمع ، ولذلك قست مسألة الإمامة بتعيين الحاكم والانتخابات الشعبية والديمقراطية الغربية ، في حين إنّ وظيفة الإمام وخليفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تنحصر في إدارة المجتمع سياسياً ، وانما هي من فروع وظلال مناصبه الواقعية والتكوينية . إن الإمام ( عليه السلام ) كالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له مقامات روحية ومعنوية عالية ، وارتباط بعالم الغيب ، وهو مثله في بلوغ الكمال الإنساني في سيره المعنوي إلى الله و الفناء في ذاته وصفاته ، وهو مثله في صدور الخوارق منه عند الحاجة ، وهو أكمل أهل عصره ، وهو العلّة الغائية العظمى وثمرة نظام التكوين الطيبة العُليا ، وهو واسطة الفيض الإلهي ، وبه تنزل البركات الإلهيّة على البرّ والفاجر ، وان
136
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 136