نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 132
قصتان حول ضرورة تعيين الامام من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) 1 - كان عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم وهو شاب ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا هشام الا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عبيد و كيف سألته ؟ قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، فخرجت اليه ودخلت البصرة يوم الجمعة ، فأتيت مسجد البصرة ، فإذا انا بحلقة كبيرة فيها عمرو بن عبيد وعليه شملة سوداء والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتيّ ، ثم قلت : أيها العالم ، إني رجل غريب ، تأذن لي في مسألة ؟ فقال لي : نعم ، فقلت له : ألك عين ؟ قال : نعم ، قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أرى بها الألوان والاشخاص . قلت : فلك أنف ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أشم به الرائحة . قلت : ألك فم ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أذوق به الطعم . قلت : فلك أذن ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أسمع بها الصوت . قلت : ألك قلب ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أميّز به كل ما ورد على هذه الجوارح والحواس . قلت : أوليس في هذه الجوارح غنى عن القلب ؟ فقال : لا . قلت : وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة ؟ قال : يا بنىّ ان الجوارح إذا شكّت في شيء ردّته إلى القلب فيستيقن اليقين ويبطل الشك . قال هشام : فقلت له : فإنّما أقام الله القلب لشك الجوارح ؟ قال : نعم . قلت : لابد من القلب وإلاّ لم تستيقن الجوارح ؟ قال : نعم . فقلت له : يا أبا مروان فالله تبارك وتعالى لم يترك جوارحك حتّى جعل لها إماماً يصحح لها الصحيح ويتيقن به ما شك فيه ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم و
132
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 132