نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 131
نقل السيوطي في تفسير الدّر المنثور حديثاً بهذا المضمون جاء فيه : " روى الطبراني في الأوسط وابن مردويه عن عمار بن ياسر ، أن سائلا وقف بقرب عليٍّ ( عليه السلام ) وكان راكعاً في صلاة مستحبة ، فنزع الامام خاتمه وأعطاه اليه ، فذهب السائل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخبره بما حدث ، فنزلت هذه الآية الشريفة ، وتلاها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على أصحابه ، ثم قال : " من كنت مولاه ، فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . ( 1 ) إنّ الموارد التي عيّن فيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علياً ( عليه السلام ) بوصفه وصيّاً أو وزيراً أو ولياً أو مولى المؤمنين كثيرة ، وقد نقل العامّة جلّها ، وتقدّمت الإشارة إلى ستة منها ( 2 ) . وكما تقدم فإنّ خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي ينبغي أن يكمّل مسيرته و يحفظ الإسلام ويكشف أسرار القرآن ويبيّن سنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يجب أن يكون مثل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في طيّه لمراحل السير إلى الله ، وأن يكون معصوماً من الاثم و الخطأ ، ومتصفاً بالمراتب الروحية والمعنوية العالية ، وهذا ما لا يمكن التعرّف عليه وتحديده إلا من قبل الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وان تعيين الخليفة على يد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن ناتجاً عن الهوى ؛ لأن الله تعالى يقول : ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى ) . ( 3 )
1 - السيوطي ، الدّر المنثور ، ج 2 ، ص 293 2 - يحسن الرجوع في هذا الخصوص إلى كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة و منها الخطبة رقم 2 و 3 و 6 وأواخر الخطبة رقم 192 المعروفة بالقاصعة والكتاب رقم 62 3 - النجم ( 53 ) : 3 و 4
131
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 131