نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 125
النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متحلّياً بالمراتب الروحية والمعنوية السامية ، وأن يكون معصوماً من الخطأ تماماً ، ولا يختلف عن النّبي الا في النّبوة . وعليه لا يمكن معرفة وتحديد هذا الشخص الا من قبل الله ، ويتمّ تعيينه بواسطة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد عيّن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) خليفةً عنه ، وبعده الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، وبعده الإمام الحسين ( عليه السلام ) ثم تسعة من أبناء الحسين ( عليهم السلام ) آخرهم الإمام الحجة ابن الحسن ( عليه السلام ) ، وهو الإمام الثاني عشر . نصب الامام من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو انتخابه من قبل الناس ؟ منصور : ان ما يقوله أبناء العامة أمر عقلائي وطبيعي ؛ لضرورة وجود شخص يضمن حفظ النظم في الحياة الاجتماعية ، وإقامة القوانين العادلة ، واقرار النظم في المجتمع ، وقد جرت العادة على عقد الاجتماعات في كل مجتمع بعد وفاة الحاكم والسلطان ، لتعيين شخص تتوفر فيه شروط الحكم ليخلف الحاكم السابق ، فما هو دليل الشيعة على مدّعاهم في تنصيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ ناصر : أسألك سؤالا وأريد منك الإجابة عنه بعد التأمل والتفكير : لو أن شخصاً أنشأ - بعد عناء طويل - مؤسسة اقتصادية أو سياسية أو ثقافية كبيرة ، ووضع لكل قسم من أقسامها مخططاً كاملا ، ووضع لها قوانينها ، ثم عرض له سفر طويل ، فسافر ولم ينصب من يخلفه في إدارة هذه المؤسسة برغم تمكنه من ذلك . فكيف سيكون حكمك عليه ، أفلا تلقي عليه باللائمة وترى عمله مخالفاً
125
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 125