نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 124
وبعد ذلك انقطعت سلسلة الرسالة والنبوة ؛ لأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان خاتم الأنبياء ، الا أنّ منصب الإمامة والولاية انتقل بعد رحيله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى خليفته ؛ لأنّ نشر الإسلام وحفظ مبانيه من البدع والتحريف والتزوير ، وتحقيق أهدافه في إدارة أمور المسلمين الاجتماعية والسياسية ، بحاجة إلى شخص على علم كامل بكتاب الله وسنة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومصالح المسلمين ومفاسدهم ، ويكون ثابتاً على نهج الرسول وأهدافه . فكان من الضروري وجود مثل هذا الشخص اجمالا ، وقد اتفقت كلمة المسلمين على لزوم ذلك ، سوى أنّنا نحن الشيعة نرى أنّ النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد عيّن خليفته بأمر من الله تعالى وبيّنه باسمه وشخصه ، في حين أنّ أبناء العامّة يقولون : إنّ تحديد الإمام وخليفة النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) موكول إلى اختيار الناس ، ولذلك اجتمع المهاجرون والأنصار بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبل تجهيزه ، في سقيفة بني ساعدة ، وتمّ فيها انتخاب الخليفة ، حيث شدّد الأنصار وهم أهل المدينة على انتخاب زعيمهم سعد بن عبادة ، بينما انتخب المهاجرون وهم أهل مكة أبا بكر ، ولم يبايع أبا بكر في أوّل الأمر سوى خمسة يرأسهم عمر ، ثم عملوا فيما بعد من خلال التكثيف الاعلامي وممارسة سياسة الترغيب والترهيب و مختلف المقدمات الأخرى إلى استمالة أكثر الحاضرين في المدينة إلى صفهم و إزاحة الخصوم عن طريقهم . ومهما كان فنحن الشيعة نعتقد عدم صلاحية كلّ شخص لمنصب الإمامة و خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وإنّما يجب في من يتولّى منصب الخلافة والإمامة مضافاً إلى العلم بالكتاب والسنة والعدالة والتقوى ، أن يكون مثل
124
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 124