نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 111
العمونيين ، وعمل سليمان الشرّ في عيني الرّب ، ولم يتبع الرب تماماً كداود أبيه ، حينئذ بنى سليمان مرتفعة لكموش رجس الموآبيين على الجبل الذي تجاه أورشليم ، ولمولك رجس بني عمّون ، وهكذا فعل لجميع نسائه الغريبات اللواتي كنّ يوقدن ويذبحن لآلهتهن " . انظر إلى التّهم التي نسبت إلى أنبياء الله ( عليهم السلام ) باسم الوحي ؛ لهذا يمكن القول : بان من طرق إثبات إعجاز القرآن الكريم ونبوة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان قومه عرفوه بالصدق والأمانة مدّة أربعين سنة ، وقد وردت قصص الأنبياء السابقين في القرآن الكريم بنحو معقول خال من الخرافات و التهم الباطلة ، ولو قارن شخص قصص الأنبياء الموجودة في القرآن مع مثيلاتها الموجودة في التوراة وملحقاتها ، لأذعن بعظمة القرآن ودرجة حامله ، و لأدرك ان القرآن وحي نزل من الله العالم القادر على رسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 5 - واما بالنسبة إلى الإنجيل - كتاب النصارى - فقد تحدث القرآن الكريم عن عيسى ( عليه السلام ) بقوله : ( وآتيناه الإنجيل فيه هدىً ونور ومصدّقاً لما بين يديه من التّوراة وهدىً وموعظة للمتّقين ) . ( 1 ) ظاهر هذه الآية أن الإنجيل نزل على عيسى ( عليه السلام ) في حين لا يوجد بين أيدينا حالياً مثل هذا الكتاب ، فالموجود عند النصارى حالياً أربعة أناجيل تنسب إلى أصحابها : " متّى ولوقا ومرقس ويوحنا " ، وقد كتبت جميعها بعد عيسى ( عليه السلام ) والاختلاف بينها كبير جدّاً بنحو لا يمكن الجمع بينها أبداً ، ولا يمكن ان تكون حقّاً بأجمعها .
1 - المائدة ( 5 ) : 46
111
نام کتاب : من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 111