responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني نویسنده : محمد الرضي الرضوي    جلد : 1  صفحه : 199


كما تجمع الأخ إلى أخيه .
ومحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وعلي رضي الله عنه ابنا عم نسبا وقرابة ، قد كان مرباهما إلى أبي طالب العم البار الرحيم ، الذي قام من محمد مقام الأب عطفا وحنوا ، بل إنه - كما عرفناه - قد آثر محمدا على أبناءه ، واختصه بالقدر الأكبر من حبه وبره ، حتى لقد كان - والأمر كذلك - لابنه علي أشبه بالعم إذ استأثر محمد بأبويه واستأثر محمد كذلك بعلي دونه في رعايته وتنشئته ، والنظر في امره كله قريبه وبعيده .
فهذه القرابة التي جمعت بين محمد وعلي على هذا الوجه من شأنها ان تجعل من ابني العم ( أخوين ) نسبا وقرابة ، دون أن يكون لفارق السن بينهما حساب في تقرير هذه الاخوة واجراءها إلى غايتها . . .
فقد كان بين علي وبين بعض اخوته من أبيه وأمه أكثر مما بينه وبين ابن عمه محمد من فارق السن .
وعند أكثر الذين تلقوا قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي : أنت أخي ترثني وارثك . قد وقع في نفوسهم ان هذه الاخوة اخوة قرابة ونسب ان لم تكن على سبيل الحقيقة فهي على مجاز مقارب للحقيقة مؤيد لها .
والأمر في تقديرنا على غير هذا ، وان لنا ان ننسى هذه القرابة النسبية التي بين محمد وعلي وان نفصلها عن هذا النسب الجديد الذي جمع به الرسول بينه وبين علي فجعله له أخا . إذ كان لهذه الاخوة مقومات أخرى غير مقومات النسب والقرابة ، فقد ضلت هذه الأخوة قائمة بعد أن

199

نام کتاب : من أقطاب الكذابين أحمد بن تيمية الحراني نویسنده : محمد الرضي الرضوي    جلد : 1  صفحه : 199
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست