- وبإسناده : ( 1 ) عن سدير الصيرفي قال كنت بين يدي أبي عبد الله ( عليه السلام ) أعرض عليه مسائل قد أعطانيها أصحابنا : إذا خطرت بقلبي مسألة ، فقلت : جعلت فداك ، مسألة خطرت بقلبي الساعة قال : أليست في المسائل ؟ قلت : لا قال : وما هي ؟ قلت : قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن أمرنا صعب مستصعب ، لا يعرفه إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان . فقال ( عليه السلام ) : نعم إن من الملائكة مقربين وغير مقربين ، ومن الأنبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين ، وإن أمركم هذا عرض على الملائكة ، فلم يقر به إلا المقربون ، وعرض على الأنبياء فلم يقر به إلا المرسلون ، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون . - وفيه ( 2 ) بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا من كتب الله في قلبه الإيمان . - وفيه ( 3 ) بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن أمرنا أهل البيت صعب مستصعب ، لا يعرفه ولا يقر به إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو مؤمن نجيب امتحن الله قلبه للإيمان . - وفيه ( 4 ) بإسناده عن زياد بن سوقة قال : كنا عند محمد بن عمرو بن الحسن ، فذكرنا ما أتي إليهم فبكى حتى ابتلت لحيته من دموعه ثم قال : إن أمر آل محمد أمر جسيم ، مقنع لا يستطاع ذكره ، ولو قد قام قائمنا لتكلم به ، وصدقه القرآن . أقول : الظاهر أن الأمر في هذه الأحاديث وما ضاهاها مرادف للشأن ، فالمراد صعوبة الشؤون التي جعلها الله تعالى لهم وخصهم بها ، سواء كان الشأن من الأمور الدنيوية أم الأخروية ، أم المعجزات الباهرة ، أم الدلائل الظاهرة ، أم العلوم الكاملة أم المواهب الشاملة ، أم الأسرار الغريبة ، أم الخصائص العجيبة ، أم الحقوق المالية ، أم الصفات الحالية ، إلى غير ذلك مما لا يحصيها غير الله أو من علمه الله عز وجل أعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والأئمة