responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 428


المعصومين . ولهذا شواهد عديدة في الأخبار ، لا تخفى على المتتبع فيها بعين الاعتبار .
الفائدة الثالثة : في بيان معنى الصعب والمستصعب ، وسائر الألفاظ المذكورة في تلك الروايات المأثورة .
أما الصعب : فهو نقيض الذلول فالذلول ما يذل ويلين لكل أحد بخلاف الصعب .
قال في مجمع البحرين ( 1 ) الصعب نقيض الذلول ، يقال صعب الشئ بضم الثاني صعوبا ، صار صعبا شاقا . انتهى .
ويؤيده ما مر في الباب الرابع في شباهة مولانا صاحب الزمان بذي القرنين ، والمراد به هنا المقام الذي لا يليق بغيرهم ، ولا يتمكن أحد من الخلق غيرهم أن يناله ، ويدركه من الشؤون التي خصهم الله تعالى بحيث لا تناله يد أحد من الملائكة المقربين ، والأنبياء المرسلين .
- ويدل على ما ذكرناه ، ويشهد له ، ما رواه في بصائر الدرجات ( 2 ) عن المفضل قال :
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن حديثنا صعب مستصعب ، ذكوان ، أجرد لا يحتمله ملك مقرب ولا نبي مرسل ، ولا عبد امتحن الله قلبه للإيمان . أما الصعب فهو الذي لم يركب بعد ، وأما المستصعب فهو الذي يهرب منه إذا رئي ، الخبر .
وسنذكره بتمامه مع بيان معناه والجمع بينه وبين الأخبار السابقة في بعض الفوائد اللاحقة إن شاء الله تعالى .
ويشهد لما ذكرناه أيضا من كون المراد بالصعب : المقام الذي خصهم الله تعالى به دون سائر خلقه :
- ما في تفسير ( 3 ) الإمام العسكري ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ولا تقربا هذه الشجرة ) * ( 4 ) .
شجرة العلم علم محمد وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين آثرهم الله تعالى عز وجل به دون سائر خلقه فقال الله تعالى : * ( لا تقربا هذه الشجرة ) * شجرة العلم ، فإنها لمحمد وآله خاصة دون


1 - بصائر الدرجات : 119 مادة صعب . 2 - بصائر الدرجات : 24 باب 11 ح 16 . 3 - بصائر الدرجات : 74 ، البحار : 11 / 189 / ح 47 . 4 - سورة البقرة : 35 .

428

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 428
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست