- وبإسناد آخر ( 1 ) عنه ( عليه السلام ) قال : حديثنا صعب مستصعب ، لا يؤمن به إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان ، فما عرفت قلوبكم فخذوه ، وما أنكرت فردوه إلينا . وبإسناد آخر ( 2 ) عنه مثله . - وبإسناده عن المفضل قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حديثنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان . - وبإسناده ( 3 ) عن إسماعيل بن عبد العزيز قال : سمعت أبا عبد الله يقول : حديثنا صعب مستصعب . قال : قلت : فسر لي جعلت فداك قال : ذكوان ذكي أبدا . قلت : أجرد ؟ قال : طري أبدا قلت مقنع ؟ قال : مستور . - وبإسناده ( 4 ) عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : إن حديثنا صعب مستصعب خشن مخشوش ، فانبذوا إلى الناس نبذا ، فمن عرف فزيدوه ، ومن أنكر فأمسكوا لا يحتمله إلا ثلاث ملك مقرب ، أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان . - وبإسناد آخر ( 5 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن حديثنا صعب مستصعب ، أجرد ذكوان ، وعر ، شريف ، كريم ، فإذا سمعتم منه شيئا ولانت له قلوبكم ، فاحتملوه ، واحمدوا الله عليه وإن لم تحتملوه ولم تطيقوه ، فردوه إلى الإمام العالم من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فإنما الشقي الهالك الذي يقول : والله ما كان هذا ثم قال ( عليه السلام ) يا جابر الإنكار هو الكفر بالله العظيم . الفائدة الثانية : في بيان معنى الحديث في قولهم ( عليهم السلام ) : حديثنا صعب مستصعب الخ : يحتمل أن يكون المراد كل ما ورد عنهم ، ويوجه كونه صعبا بسبب صعوبة تحمله ويكون المراد بالاحتمال بيانه ونشره في مقام يقتضيه الحال فإن المؤمن الكامل يعرف مواقع البيان ، من مواقع الكتمان فيعمل في كل مقام بما يرى صلاحه بنور الإيمان . لكن الأقرب في النظر القاصر ، بل المتعين عند البصير الماهر ، أن المراد بحديثهم