واعلم أن الكبر من الصفات الذميمة والمهلكات العظيمة ، وقد ورد في ذمه الآيات والأخبار الكثيرة . - فمنها : ما رواه ثقة الإسلام الكليني ( ره ) في أصول الكافي ( 1 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد ، الخبر . - ومنها : ما رواه الكليني في أصول الكافي ( 2 ) أيضا بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) العز رداء الله ، والكبر إزاره ، فمن تناول شيئا منه ، أكبه الله في جهنم . - وفيه ( 3 ) بإسناده عن أبي جعفر عليه الصلاة والسلام قال الكبر رداء الله ، والمتكبر ينازع الله في ردائه . - وفيه ( 4 ) بإسناده عن أبي عبد الله ، عليه الصلاة والسلام ، قال : الكبر رداء الله ، فمن نازع الله شيئا من ذلك ، أكبه الله في النار . - وفيه ( 5 ) في الموثق كالصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن في جهنم لواديا للمتكبرين ، يقال له سقر شكى إلى الله عز وجل شدة حره ، وسأله أن يأذن له أن يتنفس ، فتنفس فأحرق جهنم . - وفيه ( 6 ) بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن المتكبرين يجعلون في صورة الذر ، يتوطأهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب . - ولا ينافي هذه الأخبار ، ما رواه الكليني في ( 7 ) الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما : أي الباقر أو الصادق ( عليهما السلام ) قال : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر ، قال : فاسترجعت فقال ( عليه السلام ) ما لك تسترجع ! قلت : لما سمعت منك فقال ( عليه السلام ) : ليس حيث تذهب ، إنما أعني الجحود ، وإنما هو الجحود . انتهى .