responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 412


فإن هذا الحديث يخص بهذا العقارب الكبر الذي يكون سببا للجحود والإباء عن عبادة الله أو إطاعة أنبيائه وأوليائه ، والانقياد لهم كتكبر إبليس وأضرابه وأحزابه من الكافرين والغاصبين لمناصب الأئمة الطاهرين ، سلام الله عليهم أجمعين .
ووجه عدم التنافي ، أن الروايات السابقة دلت على كون المتكبر من أهل النار مطلقا ، سواء كان جاحدا أم لا ، ولم يذكر فيها عدم دخوله في الجنة .
وهذا الحديث دل على كون عدم دخول الجنة مخصوصا بذلك الصنف من المتكبرين ولم يذكر الإمام ( عليه السلام ) أن معنى الكبر : الجحود كما لا يخفى .
وبالجملة فاعلم أن التواضع مفتاح كل خير ، والتكبر مفتاح كل شر ، لأنه يمنع صاحبه عن تحصيل الفضائل ، وتبعيد الرذائل ولتفصيل الكلام في ذلك مقام آخر وإن وفقني الله عز وجل صنفت في ذلك كتابا مستقلا إن شاء الله تعالى .
المقام الثالث : في الإشارة إلى بعض أقسام التواضع ، وبيان كون الدعاء من أقسامه .
إعلم أن التواضع أمر إضافي ، تتعدد أقسامه بحسب ما يضاف إليه كالتواضع لله تعالى والتواضع لأنبيائه ولأوليائه والتواضع للمشايخ ، والتواضع للوالدين وللمعلم ، وللمتعلم ، وللمؤمنين ، وللشرفاء ، وللعلماء ، والتواضع في المسكن ، وفي المجلس ، والمطعم والمشرب ، والملبس ، والمنكح ، والتواضع في المشي وفي الكلام ، إلى غير ذلك من الأقسام ، ولكل من هذه الأقسام فوائد عظام ، يوجب ذكرها الإطناب في الكلام والخروج عما هو المقصود في هذا المقام .
وأما ما ادعيناه من كون الدعاء لخاتم الأئمة الكرام عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام مندرجا في هذه الأقسام ، فلأن الدعوات الصادرة عن الإنسان وغيره من الداعين في حق غيرهم ، يكون على أقسام .
فمنها : دعاء الشفقة والرحمة ، كدعاء الوالد لولده ، والأخ لإخوته والملائكة لزوار قبر الحسين ونحوها .
ومنها : دعاء المجازاة كدعاء من أحسن إليه أحد ، أو دفع عنه سوء لهذا المحسن ، أو الدافع ، ودعاء المتعلم لمعلمه ونحوها .
ومنها : الدعاء في حق الغير رجاء لإحسانه ، والانتفاع به والفرق بين هذا وسابقه أن

412

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 412
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست