شخصه . وتقريب الاستدلال من وجهين : أحدهما : أن الدعاء بتعجيل ظهور مولانا صاحب الزمان علامة ثبوت الإيمان وناشئ عن ثبات الداعي على دينه وإذا كان شاكا في صدق هذا الأمر ( العياذ بالله ) لم يكن داعيا متضرعا لتحققه فيدخل في زمرة الثابتين الموعودين بذلك الثواب ، بقوله ( عليه السلام ) : فمن ثبت منهم ( الخ ) . وثانيهما : إن هذا الدعاء يصير سببا لكمال الإيمان ، وثبوته للإنسان ، بنجاته من فتن آخر الزمان ، كما قال مولانا أبو محمد العسكري لأحمد بن إسحاق القمي ( ره ) : والله ليغيبن غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلا من ثبته الله عز وجل على القول بإمامته ، ووفقه فيها للدعاء بتعجيل فرجه ، الخبر . وقد مر بطوله في الباب الرابع فيكون الدعاء له سببا لكون الداعي في درجة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بواسطة كونه سببا لثبوت الإيمان في زمن غيبة صاحب الزمان ( عليه السلام ) . هذا ومما يؤيد كون هذا الدعاء سببا لكمال الإيمان ، أنه من أفراد النصيحة لأهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو مما يوجب استكمال الإيمان : - كما رواه الصدوق ( ره ) في مجالسه ( 1 ) عن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) عن آبائه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : من أسبغ وضوءه وأحسن صلاته وأدى زكاة ماله وخزن لسانه وكف غضبه واستغفر لذنبه وأدى النصيحة لأهل بيت رسوله ( صلى الله عليه وآله ) فقد استكمل حقائق الإيمان وأبواب الجنة مفتحة له . المكرمة الثامنة والثلاثون أن الداعي لمولانا صاحب الزمان بتعجيل فرجه وظهوره ، أحب الخلق إلى الله تعالى لأنه نفع عامة المؤمنين ، وبه يدخل السرور على الأئمة الطاهرين وأهل بيت خاتم النبيين . - وقد روى الشيخ الأقدم ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ( ره ) في أصول الكافي ( 2 ) بإسناده الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخلق عيال الله فأحب
1 - الأمالي للشيخ الصدوق : 200 مجلس 54 ح 1 . 2 - الكافي : 2 / 164 باب الاهتمام بأمور المسلمين ح 6 .