أقول : وجه الدلالة ، أنه لا ريب في سرور مولانا صاحب الزمان وآبائه ( عليهم السلام ) بسبب دعاء أهل الإيمان بتعجيل فرجه وظهوره ، صلوات الله عليه ، فيترتب عليه هذا الثواب بنحو أتم ، ووجه أقوم ، فتدبر . المكرمة السادسة والثلاثون إجابة دعوة الله تعالى ودعوة رسوله ( صلى الله عليه وآله ) قال الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) * الآية ( 1 ) . ولا ريب أن المراد بالحياة فيها : الحياة الأبدية ، والعيشة المرضية ، التي تحصل باتباع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وحيث عرفت فيما قدمنا أن جميع ما أمر به الأوصياء المعصومون وفعلوه ، هو الذي أمر الله تعالى ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) به وعرفت وستعرف أمرهم واهتمامهم بالدعاء لمولانا صاحب الزمان وتعجيل فرجه وظهور أمره لا يبقى لك تأمل في أن اهتمام العبد في ذاك الأمر الجليل استجابة لدعوة الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) . هذا مضافا إلى أن الله عز اسمه قد أمر بهذا الأمر العظيم في مواضع من كتابه الكريم ، بعناوين مختلفة في مواضع متعددة : منها : قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 2 ) ومنها : الآيات الآمرة بفعل الخير والاستباق إليه ، والأسوة بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإظهار المودة إليه . المكرمة السابعة والثلاثون كون الداعي لهذا الأمر الجليل مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في درجته يوم القيامة . - ويدل على ذلك ما في كمال الدين ( 3 ) عنه ( عليه السلام ) قال : للقائم منا غيبة أمدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه ، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة . ثم قال ( عليه السلام ) : إن القائم منا إذا قام لم يكن لأحد في عنقه بيعة ، فلذلك تخفى ولادته ويغيب
1 - سورة الأنفال : 24 . 2 - سورة النساء : 59 . 3 - إكمال الدين : 1 / 303 باب 26 ح 14 .