الخلق إلى الله من نفع عيال الله وأدخل على أهل بيت سرورا . - وفيه ( 1 ) بإسناد مرسل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب الناس إلى الله ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) أنفع الناس للناس . أقول : أما سرور النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) بالدعاء للخلف المنتظر ، فمما لا خفاء فيه ، وأما كون هذا الدعاء نفعا لجميع المؤمنين بل جميع أهل العالم فمن وجهين . أحدهما : ما مر في حرف النون من الباب الرابع من انتفاع جميع أهل العالم بظهوره ، صلوات الله عليه ، فالدعاء لتعجيل ذلك نفع لهم . والثاني : ما سيأتي في المكرمة الرابعة والأربعين ، أن الله تعالى يدفع العقوبة عن أهل الأرض ببركة الداعين لفرجه وظهوره ، إن شاء الله تعالى . المكرمة التاسعة والثلاثون كون الداعي له أكرم خلق الله عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ويدل على ذلك ما مر في المكرمة الحادية والعشرين ، أنه من إخوان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لوضوح كون إخوانه أكرم الخلق عليه . - ويؤيده أيضا ما في البحار ( 2 ) بإسناده عن رفاعة بن موسى ومعاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " طوبى لمن أدرك قائم أهل بيتي وهو مقتد به قبل قيامه يتولى وليه ، ويتبرأ من عدوه ويتولى الأئمة الهادية من قبله ، أولئك رفقائي ، وذوو ودي ومودتي ، وأكرم أمتي علي قال رفاعة : وأكرم خلق الله علي " . انتهى . ووجه التأييد أن الدعاء لفرجه ، وظهوره ، وإتمام أمره ، من جملة أصناف الاقتداء به . - كما ورد في حديث ( 3 ) ولادته أنه ( عليه السلام ) دعا لذلك حينئذ ، فقال ( عليه السلام ) : اللهم أنجز لي وعدي ، وأتمم لي أمري ، وثبت وطأتي ، واملأ الأرض بي عدلا وقسطا . - وفي كمال الدين ( 4 ) عن عبد الله بن جعفر الحميري ( ره ) قال : سألت محمد بن عثمان
1 - الكافي : 164 باب الاهتمام بأمور المسلمين ح 7 . 2 - بحار الأنوار : 52 / 129 باب 22 ح 25 . 3 - بحار الأنوار : 51 / 13 / ح 14 . 4 - إكمال الدين : 2 / 440 باب 43 ح 9 .