الأمر الثالث : أن يكون المراد مطلق المقارنة العرفية يعني أنك إذا دعوت في كل زمان لنفسك ، فادع بدعاء عام لإخوانك ، سواء كان قبل دعائك لنفسك أم بعده ، أو دعاء عاما له ولهم . وهذا النوع من الاستعمال كثير في اللغة العربية والمحاورات العرفية كما لا يخفى على العارف البصير ، ولا ينبئك مثل خبير . - الوجه السابع : ما رواه ثقة الإسلام الكليني ( ره ) أيضا ، في أصول الكافي ( 1 ) عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تبارك وتعالى * ( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله ) * ( 2 ) قال ( عليه السلام ) : هو المؤمن ، يدعو لأخيه بظهر الغيب ، فيقول له الملك : آمين ، ويقول الله العزيز الجبار : ولك مثلا ما سألت وقد أعطيت ما سألت بحبك إياه . أقول : السند صحيح عندنا . وحكم العلامة المجلسي في مرآة العقول ( 3 ) بضعفه والظاهر أنه لمكان عمرو بن شمر ، لأنه قد صرح بتوثيق جميع رواة هذا الخبر في وجيزته إلا عمرو بن شمر ، فقال : ( ضعيف ) . والأقرب عندي تبعا للعالم المحقق النوري ( ره ) في مستدرك الوسائل ( 4 ) كونه ثقة لرواية جماعة من الأجلاء عنه ، ولأمارات أخر ، ذكرها لا يناسب وضع هذا المختصر ، ولعدم ثبوت ما رمي به من الغلو فراجع وتدبر . وكيف كان فدلالته على المطلوب واضحة لقوله : ولك مثلا ما سألت ، فإنه ظاهر في إجابة ما سأل لأخيه في حق الداعي مع الزيادة . وقوله : وقد أعطيت ما سألت بحبك إياه ، يدل على إجابة ما سأل لنفسه ببركة دعائه في حق أخيه الغائب ، ويحتمل بعيدا أن يكون لفظة أعطيت بصيغة المتكلم المبني للفاعل . يعني أعطيت ما سألت لأخيك الغائب والله العالم . فيا أيها الطالب الراغب في نيل المطالب هل تعرف مؤمنا أكمل إيمانا ، وأتم يقينا ، وأشد