اجتهادا ، وأقرب إلى الله حبا ، وأعظم عند الله شأنا ، وأرفع جاها من مولاك صاحب الزمان ( عليه السلام ) ؟ فأكثر الدعاء لمولاك حتى يستجيب الله ببركته دعاك . الوجه الثامن : أنه قد تقدم ويأتي أن من فوائد الدعاء لظهوره وتعجيل فرجه كمال الإيمان ، وقوة اليقين ، والنجاة من وساوس المشككين والمضلين ، وذلك من الأسباب المقتضية لإجابة الدعاء كما أن ضعف اليقين والشك في أصول الدين مانع عن الإجابة فإذا كان العبد مواظبا في الدعاء لمولاه ( عليه السلام ) قوي يقينه وكمل إيمانه وإذا قوي يقينه ، وكمل إيمانه رزقه الله تعالى الإجابة . - ويدل على ذلك ما رواه ثقة الإسلام الكليني ( ره ) ( 1 ) في الموثق كالصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( يعني الباقر والصادق صلوات الله عليهما ) قال : قلت : إنا لنرى الرجل له عبادة واجتهاد وخشوع ، ولا يقول بالحق ، فهل ينفعه ذلك شيئا ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا محمد إن ( 2 ) مثل أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل ، كان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ، ثم دعا فلم يستجب له فأتى عيسى ابن مريم ، على نبينا وآله وعليه السلام يشكو إليه ما هو فيه ويسأله الدعاء . قال ( عليه السلام ) فتطهر عيسى ( عليه السلام ) وصلى ، ثم دعا الله عز وجل فأوحى الله عز وجل إليه : يا عيسى ، إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أؤتى منه إنه دعاني وفي قلبه شك منك فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر ( 3 ) أنامله ما استجبت له . قال : فالتفت إليه عيسى ( عليه السلام ) فقال : تدعو ربك وأنت في شك من نبيه ؟ فقال يا روح الله وكلمته ، قد كان والله ما قلت ، فادع الله أن يذهب به عني . قال : فدعا له عيسى صلى الله عليه فتاب الله عليه وقبل منه وصار في حد أهل بيته . الوجه التاسع : ما ذكره المجلسي ( ره ) في مرآة العقول ( 4 ) في سر حجب الدعاء بدون الصلاة على محمد وآله ، قال : إن المقصود من إيجاد الثقلين وسائر الموجودات ، والقابل من
1 - الكافي : 2 / 200 / ح 9 . 2 - في نسخة : إنما . 3 - في نسخة : تنثر . 4 - مرآة العقول : 2 / 447 باب الصلاة على محمد وآله .