الكتاب بعون الملك الوهاب ، وهو الهادي إلى نهج الصواب . الوجه الثاني : أن المراد بالوسيلة في خصوص الآية الشريفة هو الإمام ، لما ذكره علي بن إبراهيم القمي ( ره ) ( 1 ) في تفسيره في قوله تعالى : * ( وابتغوا إليه الوسيلة ) * ( 2 ) قال : فقال تقربوا إليه بالإمام والظاهر استناده إلى الرواية عن الإمام في تعيين هذا المرام . - وفي البرهان ( 3 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال في قوله تعالى : * ( وابتغوا إليه الوسيلة ) * أنا وسيلته . - وفي مرآة الأنوار ( 4 ) عن كتاب الواحدة ، عن طارق بن شهاب قال : قال علي ( عليه السلام ) في حديث له : إن الأئمة من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) الوسيلة إلى الله والوصلة إلى عفوه ، الخبر . - وفيه ( 5 ) أيضا من كتاب رياض الجنان ، عن جابر ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال في حديث له ، ذكر فيه فضله ، وفضل الأئمة : نحن الوسيلة إلى الله . - وفي ( 6 ) بعض الزيارات : وجعلتهم الوسيلة إلى رضوانك . - وفي دعاء الندبة ( 7 ) : وجعلتهم الذرائع إليك والوسيلة إلى رضوانك ، الخ . - وفي ( 8 ) دعاء سيد العابدين ( عليه السلام ) في يوم عرفة : وجعلتهم الوسيلة إليك ، والمسلك إلى جنتك الخ . فتحصل من جميع ذلك أن المراد بالوسيلة هو الإمام فابتغاء الوسيلة إلى الله هو تحصيل ما يكون سببا لرضاه وقربة إلى جنابه ، وحيث إن الله عز اسمه جعل لكل قوم هاديا ولكل أمة إماما ، كما قال عز اسمه * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * ( 9 ) فجعله هاديا ، ووسيلة لهم إليه