responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 325


مكافأتهم إليك ، فأسكنهم في الجنة حيث شئت ، فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين .
أقول : لا ريب في أن الدعاء بالخير من أقسام البر ، فيستحق الداعي بذلك شفاعة سيد البشر ، في يوم المحشر ، واعلم أن هذا الحديث أيضا مما يدل على ثبوت الشفاعة في زيادة الثواب كما ثبتت في رفع العقاب ، فتعقل .
- ويدل على المقصود أيضا ما رواه الصدوق في أماليه ( 1 ) بإسناده عن الباقر ( عليه السلام ) عن آبائه ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : من أراد التوسل إلي ، وأن يكون له عندي يد ، أشفع له بها يوم القيامة ، فليصل أهل بيتي ، ويدخل السرور عليهم .
أقول : لا ريب في سرور أهل البيت ( عليهم السلام ) جميعا بالدعاء ، في تعجيل فرج صاحب الزمان ( عليه السلام ) وظهوره ، بل يمكن أن يكون من أفراد الصلة لهم صلوات الله عليهم أيضا فتدبر .
المكرمة الثالثة عشرة أنه وسيلة إلى الله عز وجل وقد أمر الله تعالى بابتغاء الوسيلة إليه في قوله ( 2 ) * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون ) * وجعل الفلاح والنجاة موقوفا على هذه الأمور الثلاثة ، وهي مجتمعة في الدعاء لمولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه ، لأن أول مراتب التقوى هو الإيمان ، ولا ريب أن الدعاء له وبتعجيل فرجه علامة للإيمان وسبب لكمال الإيمان كما مر .
ويأتي إن شاء الله تعالى وهو من أقسام المجاهدة باللسان ووسيلة إلى الخالق المنان ، وتقريره من وجهين :
أحدهما : أن معنى الوسيلة كما في مجمع البيان ( 3 ) الوصلة والقربة ، ولا شبهة في كون هذا الدعاء وصلة إلى الله تعالى ، وقربة إليه كسائر العبادات التي يتقرب بها إليه غير أن هذا من أعظم الوسائل قربة ، وأقربها وسيلة ، وأرفعها شأنا وأجلها مقدارا كما يتبين في هذا


1 - الأمالي للشيخ الصدوق : 228 . 2 - سورة المائدة : 35 3 - مجمع البيان : 3 / 189 ، سورة المائدة : 189 .

325

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 325
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست