responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 295


ولنعم ما قاله بعض أهل العرفان فيما يناسب هذا العنوان :
عباراتنا شتى وحسنك واحد * وكل إلى ذاك الجمال يشير المراد أنه واحد الخلائق في جهات الحسن لا قصر جهات حسنه على جهة واحدة فافهم واغتنم هذه الفائدة .
ويدل أيضا على فضل إظهار الحب باللسان ، ما ورد في آداب معاشرة الإخوان .
- ففي الكافي ( 1 ) في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال لهشام بن سالم : إذا أحببت رجلا فأخبره بذلك ، فإنه أثبت للمودة بينكما .
- وفيه ( 2 ) في حديث آخر صحيح باصطلاح القدماء ، عن نصر بن قابوس الجليل رضي الله تعالى عنه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا أحببت أحدا من إخوانك فأعلمه ذلك ، فإن إبراهيم ( عليه السلام ) قال : * ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * ( 3 ) .
قال المجلسي ( ره ) في مرآة العقول في شرح الحديث وهذا ينطبق أشد انطباق على ما روي في العيون في تفسير الآية : أن المراد بها ليطمئن قلبي على الخلة . فارجع إليه تفهم .
أقول : المراد بالإعلام كلما دل على حبك لأخيك من أهل الإسلام ، لا خصوص إخبارك إياه بهذا المرام ويشهد لذلك أن إبراهيم ( عليه السلام ) جعل إجابة دعوته علامة خلة الملك العلام كما لا يخفى على ذوي الأفهام ، فالاهتمام في الدعاء بتعجيل فرج الإمام إظهار لحبك له على النحو التام وهو يوجب شدة حبه لك من بين الأنام ، بل يوجب حب آبائه الكرام . فإن الدعاء له إظهار للحب بجميعهم ( عليهم السلام ) فيكون باعثا لثبات حبهم لك ، بمقتضى الصحيح السابق المروي عن الصادق ( عليه السلام ) . ولو لم يكن غير هذه المكرمة في هذا المقام لكفى في مراتب الفضل والإنعام .
المكرمة الرابعة


1 - الكافي : 2 / 644 باب إخبار الرجل أخاه بحبه ح 2 . 2 - الكافي : 2 / 644 باب إخبار الحب ح 1 . 3 - سورة البقرة : 260 .

295

نام کتاب : مكيال المكارم نویسنده : ميرزا محمد تقي الأصفهاني    جلد : 1  صفحه : 295
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست