أنه علامة الانتظار المأمور به في كثير من الأخبار وسيأتي في الباب الثامن ما يترتب عليه من الآثار إن شاء الله . المكرمة الخامسة أنه إحياء أمر الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) وهذا كاف في ترغيب أهل اليقين . وما يدل من طريق المنقول ، مضافا إلى اتفاق ذوي العقول ، على حسن هذا العمل المقبول ، روايات عديدة عن آل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . - منها ما في أصول الكافي ( 1 ) بسند صحيح عن خيثمة قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) أودعه فقال : يا خيثمة ، أبلغ من ترى من موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وأن يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإن لقيا بعضهم بعضا حياة لأمرنا ، رحم الله عبدا أحيى أمرنا . يا خيثمة : أبلغ موالينا أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل ، وأنهم لن ينالوا ولايتنا إلا بالورع ، وأن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره . - ومنها ما في عاشر البحار ( 2 ) عن مجالس الصدوق عن الرضا ( عليه السلام ) قال : من جلس مجلسا يحيى فيه أمرنا ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب . - ومنها ما في اللئالي عن الصادق ( عليه السلام ) قال تلاقوا ، وتحادثوا العلم فإن بالحديث تجلى القلوب الراينة ، وبالحديث إحياء أمرنا ، فرحم الله من أحيى أمرنا . المكرمة السادسة أنه سبب فزع الشيطان اللعين وتباعده عن الداعي بنحو اليقين ، والدليل على ذلك من وجهين : أحدهما : العقل ، وتقريره أنه لا ريب في أن هذا العمل الشريف عبادة نفيسة توجب كمال الإيمان - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - والقرب إلى الله عز وجل ، وكلما كمل إيمان المؤمن
1 - الكافي : 2 / 175 باب زيارة الإخوان ح 2 2 - بحار الأنوار : 44 / 278 / ح 1 .