المطلب الثاني في بيان أن وجوده نور بخصوصه ( عليه السلام ) ويدل على ذلك مضافا إلى ما سنذكره في الفصل الرابع عدة روايات . - منها : ما ورد في وصفه في بعض الزيارات الجامعة ( 1 ) : نور الأنوار ، الذي تشرق به الأرض عما قليل . - وفي زيارة أخرى ( 2 ) ونوره في سمائه وأرضه . - وفي زيارة يوم الجمعة ( 3 ) السلام عليك يا نور الله الذي يهتدي به المهتدون . - وفي دعاء ليلة نصف شعبان في وصف صاحب الزمان : نورك المتألق ، وضياءك المشرق ، الخ . والمتألق : إما بمعنى اللامع بظهور نوره وإشراقه في زمان ظهوره بنحو مخصوص أو المتزين لتزينه بزينة مخصوصة وألطاف منصوصة ، أو المتشمر للخصومة لاختصاصه بمطالبة الثأر من قتلة الأخيار كما نطقت به الأخبار . - ومنها : ما رواه السيد ابن طاووس في فلاح السائل ، والمجلسي في البحار ( 4 ) عن عباد بن محمد المدائني قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالمدينة حين فرغ من مكتوبة الظهر ، وقد رفع يديه إلى السماء وهو يقول : أي سامع كل صوت إلى آخر الدعاء الذي نذكره في الباب السابع إن شاء الله تعالى قال : أليس قد دعوت لنفسك جعلت فداك ؟ قال : دعوت لنور آل محمد وسابقهم ، والمنتقم بأمر الله من أعدائهم ، قلت : متى يكون خروجه جعلني الله فداك ؟ قال : إذا شاء من له الخلق والأمر . قلت : فله علامة قبل ذلك ؟ قال نعم علامات شتى قلت : مثل ماذا ؟ قال : خروج راية من المشرق ، وراية من المغرب ، وفتنة تظل أهل الزوراء ، وخروج رجل من ولد عمي زيد