باليمن وانتهاب ستارة البيت ويفعل الله ما يشاء . - ومنها ما روي في تفسير البرهان ( 1 ) وغيره عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : دخلت إلى مسجد الكوفة وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) يكتب بإصبعه ويتبسم ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، ما الذي يضحكك ؟ فقال : عجبت لمن يقرأ هذه الآية ولم يعرفها حق معرفتها فقلت له أي آية يا أمير المؤمنين ؟ فقال قوله تعالى : * ( الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة ) * المشكاة محمد ( صلى الله عليه وآله ) * ( فيها مصباح ) * أنا * ( المصباح في زجاجة ) * الزجاجة الحسن والحسين ( عليهما السلام ) * ( كأنها كوكب دري ) * وهو علي بن الحسين ( عليه السلام ) * ( يوقد من شجرة مباركة ) * علي بن موسى * ( يكاد زيتها يضئ ) * محمد بن علي * ( ولو لم تمسسه نار ) * : علي بن محمد * ( نور على نور ) * : الحسن بن علي * ( يهدي الله لنوره من يشاء ) * القائم المهدي * ( ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم ) * . هذا ، وكما أن وجوده ( عليه السلام ) نور ، وهو من النور ، ويهدي إلى النور وأتباعه في نور ، كذلك تاريخ ولادته نور فإنه ( عليه السلام ) كما قدمنا قد ولد منتصف شعبان المعظم سنة ست وخمسين ومأتين وهذا يطابق كلمة نور جعلنا الله تعالى من أنصاره وشيعته . الفصل الرابع في بيان إشراقات نوره في بدء ظهوره وزمان غيبته وحضوره ، فنقول : قد ظهر إشراق نوره في عالم الملكوت لإبراهيم ( عليه السلام ) حين انكشف له ملكوت السماوات ، وسيأتي حديثه في الباب الثامن إن شاء الله تعالى ، في ضمن أدلة جواز التسمية وللملائكة حين قتل الحسين ( عليه السلام ) ، وقد مر أحاديث ذلك في حرف الثاء المثلثة ، ولخاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ليلة المعراج . - روى في غاية المرام ( 2 ) من طريق العامة في حديث طويل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وصف معراجه وذكر أوصيائه : يا محمد أتحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا رب ، فقال : التفت عن يمين العرش فالتفت ، فإذا بعلي وفاطمة ، والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي وعلي بن محمد ،
1 - تفسير البرهان : 3 / 136 ح 16 . 2 - غاية المرام : 194 المقصد الأول باب 24 ح 29 ، كفاية الأثر : 72 .