فضل البكاء في زمان غيبة الحجة ( عليه السلام ) لغيبته . - وروى في كمال الدين ( 1 ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في خطبة له على منبر الكوفة : اللهم إنه لا بد لأرضك من حجة لك على خلقك تهديهم إلى دينك تعلمهم علمك لئلا تبطل حجتك ، ولا يضل أتباع أولئك بعد إذ هديتهم به إما ظاهر ليس بالمطاع ، أو مكتتم مترقب ، إن غاب عن الناس شخصه في حال هديهم ( 2 ) فإن علمه ، وآدابه في قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون . وأما ظهور الممكنات بوجود الإمام ( عليه السلام ) فيدل عليه ما قدمناه هنا ، وفي الباب الثالث فلا نعيد . هذا مضافا إلى أن انكشاف جميع العلوم لم يكن إلا بوجودهم ( عليهم السلام ) كما دل عليه بعض ما ذكرناه في حرف الكاف ، من هذا الباب ويدل بالصراحة على المقصود في هذا المقام عدة روايات عن الأئمة الكرام عليهم الصلاة والسلام . - منها : ما رواه ثقة الإسلام الكليني ( ره ) في أصول الكافي ( 3 ) عن أبي خالد الكابلي ، قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) * فقال ( عليه السلام ) : يا أبا خالد ، النور والله نور الأئمة من آل محمد ( عليهم السلام ) إلى يوم القيامة وهم والله نور الله الذي أنزل ، وهم والله نور الله في السماوات والأرض ، الخبر . - ومنها ما رواه أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) في قول الله تعالى : * ( واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون ) * قال ( عليه السلام ) : النور في هذا الموضع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . - ومنها : ما رواه أيضا عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) في قوله تعالى : * ( ويجعل لكم نورا تمشون به ) * يعني إماما تأتمون به . - ومنها : ما رواه أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 6 ) في قوله تعالى : * ( ومن لم يجعل الله له نورا ) * : إماما من ولد فاطمة ( عليها السلام ) ، إلى غير ذلك من الأخبار المروية في مظانها .
1 - إكمال الدين : 1 / 302 ب 26 ح 11 . 2 - في نسخة ثانية : هدايتهم . 3 - الكافي : 1 / 194 باب أن الأئمة ( عليهم السلام ) نور الله ح 1 . 4 - الكافي : 1 / 194 باب أن الأئمة نور الله ح 2 . 5 - الكافي : 1 / 195 باب أن الأئمة نور الله ح 2 . 6 - الكافي : 1 / 195 الباب المذكور ح 5 .