الله تعالى عليهم الظلمة ، وفي الدنيا في أوقات الصلوات . والحديثان مذكوران في عاشر البحار ، تركناهما روما للاختصار . ومنها : ما دل على تفاوت درجات نور المؤمنين يوم القيامة ، بحسب تفاوت درجات إيمانهم : - ففي ثالث البحار ( 1 ) عن أبي ذر الغفاري ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يرد على الحوض راية أمير المؤمنين ، وإمام الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده ، فيبيض وجهه ، ووجوه أصحابه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر وصدقناه ووازرنا الأصغر ونصرناه وقتلنا معه . فأقول : رووا رواء مرويين فيشربون شربة لا يظمأون بعدها ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوههم كالقمر ليلة البدر وكأضوأ نجم في السماء . الفصل الثالث في بيان كون وجوده نورا صلوات الله تعالى عليه ، وهنا مطلبان . الأول : في بيان أن الإمام نور . والثاني : في بيان أن وجوده بخصوصه نور . أما الأول : فلأن معنى النور كما عرفت هو الظاهر في نفسه المظهر لغيره ولا ريب أن الإمام بحسب كمالاته ، ودلالاته أظهر المخلوقات وأعرفها ، ولذلك قال مولانا أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) لمحمد بن مسلم ( ره ) في الحديث الذي رويناه في الباب الأول : من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من الله عز وجل ظاهر عادل أصبح ضالا تائها ، الخبر . فإن ظهور الإمام ( عليه السلام ) بحسب دلالاته وكمالاته . وأما شخصه فقد يغيب عن قوم وقد يظهر لهم ، وهو في حال غيبته في غاية الظهور ، كما قال سيدنا الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) لمفضل بن عمر حين بكى لأجل استماعه منه ( عليه السلام ) شدة الشبهة وارتفاع الرايات المشتبهة في زمان الغيبة : ترى هذه الشمس ، قال : قلت : نعم ، فقال ( عليه السلام ) : والله لأمرنا أبين من هذه الشمس . وسيأتي الخبر بطوله في الباب الثامن إن شاء الله تعالى في